البغدادي
144
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
تلك شيبان تقول لبكر : * صرّح الشّرّ وباح الشّرار « 1 » وبنو عجل تقول لقيس * ولتيم الله : سيروا . فساروا وقوله : « أنشروا » بفتح الهمزة وكسر الشين ، يقال : أنشر الله الميت : إذا أحياه ؛ ويتعدّى بدون الهمزة أيضا ؛ فإنّ نشر من باب قعد جاء لازما نحو : نشر الموتى : أي : حيوا ، ومتعدّيا نحو نشرهم الله . و « صرح » الشيء بالضم صراحة وصروحة : خلص من تعلّقات غيره . وباح الشيء يبوح من باب قال : ظهر . و « الشرار » : ما تطاير من النار ، الواحدة شرارة . و « مهلهل » قال الآمدي « 2 » : « اسمه امرؤ القيس بن ربيعة بن الحارث بن زهير ابن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب وهو [ مهلهل ] الشاعر المشهور . ويقال اسمه عديّ » . ا . ه . وقال ابن قتيبة في كتاب الشعراء « 3 » : مهلهل بن ربيعة هو عديّ بن ربيعة . وسمّي مهلهلا لأنه هلهل الشعر أي : أرقّه ؛ ويقال : إنه أوّل من قصّد القصيد ، قال الفرزدق :
--> ( 1 ) في حاشية الطبعة السلفية 2 / 142 يقول الميمني : " وهن على وهن . والصواب ( السرار ) أي ظهر السر . نعم لو كان ( باخ الشرار ) بالخاء والشين بمعنى خمدت النار لكان شيئا " . ( 2 ) المؤتلف والمختلف ص 8 . ( 3 ) الشعر والشعراء ص 215 . وانظر طبقات فحول الشعراء ص 39 ؛ والموشح ص 105 . وقصة الاختلاف حول اسمه قديمة ؛ فلقد اختلفت المصادر القديمة حول اسمه . فمنهم من سماه امرأ القيس ؛ وهم : الآمدي في كتابه المؤتلف والمختلف ، والفيروز أبادي في معجمه ؛ والعيني في المقاصد النحوية ، والسيوطي في المزهر . واحتج من سماه امرئ القيس بقوله : ضربت صدرها إليّ وقالت * يا امرأ القيس حان وقت الفراق ومن سماه عديا ابن سلام في طبقات فحول الشعراء ، وابن قتيبة في الشعر والشعراء ، والمرزباني في الموشح . واحتج من سماه عديا بقوله : ضربت صدرها إليّ وقالت * يا عديا لقد وقتك الأواقي وفي حاشية الطبعة السلفية 2 / 142 يقول الميمني : " . . . ولكن في خبر البسوس 29 كان لكليب أربعة أخوة عدي وهو مهلهل ، والسجاد الشاعر ، وامرؤ القيس ، وعبد الله ، بنو ربيعة " . وفي جمهرة أنساب العرب يقول ابن حزم ص 305 : " ومن بني الحارث بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب : كليب ، ومهلهل ، وعدي ، وسلمة ، بنو ربيعة بن الحارث بن زهير بن جشم " .